فرّق أولاً بين الاهتزاز وخطأ التركيز
قبل أن تغير أي إعداد، كبّر الصورة على الشاشة إلى حجمها الكامل وانظر بدقة. إن كانت كل تفاصيل الصورة ممتدة في اتجاه واحد وكأنها مسحوبة، ومصادر الضوء الصغيرة صارت خطوطاً، فالمشكلة اهتزاز: إما من يدك وإما من حركة الهدف. وإن كان جزء من الصورة حاداً تماماً وجزء آخر ضبابياً، فالتركيز وقع في المكان الخطأ؛ انظر أين وقعت الحدة بالضبط، فإن كانت خلف عين الشخص على أذنه أو على الجدار خلفه فهذه مشكلة اختيار نقطة التركيز أو عمق ميدان ضيق جداً. وإن كانت الصورة كلها ناعمة قليلاً دون امتداد ودون منطقة حادة، فالسبب غالباً العدسة أو الفلتر أو اتساخ السطح الأمامي. هذا التمييز وحده يوفر عليك ساعات من التجريب العشوائي.
سرعة الغالق: القاعدة العملية وحدودها
لتفادي اهتزاز اليد، اجعل سرعة الغالق أسرع من مقلوب البعد البؤري تقريباً؛ فعند خمسين مليمتراً ابدأ من جزء من خمسين من الثانية على الأقل، وعند مئتي مليمتر من جزء من مئتين. وإذا كانت كاميرتك بمستشعر أصغر من الإطار الكامل فاضرب الرقم في معامل القص. مثبت الصورة داخل الجسم أو العدسة يمنحك بضع درجات إضافية من الأمان، لكنه يعالج اهتزاز الكاميرا فقط ولا يجمّد حركة الهدف. لذلك فحركة الهدف لها قاعدة أخرى: شخص يمشي يحتاج نحو جزء من مئتين وخمسين، وطفل يجري أو رياضة تحتاج جزءاً من خمسمئة أو أسرع. إن أجبرتك الإضاءة الضعيفة على سرعة بطيئة، ارفع حساسية الآيزو ولا تتردد؛ صورة فيها بعض التشويش أفضل من صورة مهزوزة لا تُنقذ.
ضبط التركيز: النقطة والوضع والإضاءة
الوضع التلقائي الذي يختار فيه الجهاز نقطة التركيز بنفسه يميل إلى أقرب شيء أو أعلى تباين، وهو غالباً ليس ما تريده. انتقل إلى وضع النقطة الواحدة وحرّكها بنفسك إلى العين أو إلى الموضع الذي تريده حاداً، أو فعّل تتبع العين إن كان متوفراً في جهازك فهو أدق شيء في تصوير الأشخاص. استعمل وضع التركيز المستمر مع الأهداف المتحركة، والوضع المفرد مع الثابتة. في الإضاءة الضعيفة يبدأ نظام التركيز بالتردد جيئة وذهاباً؛ عالج ذلك باستعمال النقطة المركزية لأنها الأدق غالباً، أو بتوجيه الكاميرا إلى حافة عالية التباين مثل خط بين قميص وخلفية، أو بتشغيل مصباح مساعد التركيز. وإذا كنت تعيد التكوين بعد التركيز فانتبه: مع فتحة واسعة جداً تكفي حركة صغيرة لتخرج العين من نطاق الحدة.
أسباب أخرى: الفتحة والفلتر وحدود العدسة
الفتحة الواسعة جداً تعطي عزلاً جميلاً لكنها تجعل نطاق الحدة رقيقاً إلى حد أن أنف الشخص يكون حاداً وعيناه لا. عند تصوير شخصين أو مجموعة أغلق الفتحة درجتين أو ثلاثاً لتتسع منطقة الوضوح. وفي الطرف الآخر، تغليق الفتحة إلى أقصى رقم يسبب انكسار الضوء عند الشفرات فتفقد الصورة حدتها كلها، ولهذا لا يُنصح بالذهاب إلى أضيق فتحة إلا لضرورة. أغلب العدسات ليست في أفضل حالاتها عند فتحتها القصوى، وتتحسن بوضوح إذا أغلقتها درجة أو درجتين. أضف إلى ذلك أسباباً مادية بسيطة تُنسى: بصمة أو رذاذ على السطح الأمامي، وفلتر رخيص يخفض التباين، وتصوير من خلف زجاج نافذة أو سيارة. نظّف العدسة وانزع الفلتر وأعد التجربة قبل أن تلوم الجهاز.









